
يقاس العمل البرلماني الحقيقي بقدرته على ملامسة تطلعات المواطنين اليومية وتحويل احتياجاتهم المشروعة إلى إنجازات ملموسة على أرض الواقع. وفي قرية «تفهنا العزب»، تجسد هذا المفهوم مؤخرًا في استجابة نوعية أنهت معاناة طال أمدها لعشرات الأسر، عقب صدور الموافقة الرسمية على تشغيل فصول الثانوي العام بنظام الخدمات بمدرسة تفهنا العزب الثانوية المشتركة.
لم يكن هذا الملف مجرد إجراء إداري عابر، بل مثل هاجسًا حقيقيًا لأهالي القرية وأبنائها، ومطلبًا ملحًا استهدف بالدرجة الأولى فتح آفاق جديدة أمام الطلاب لاستكمال مسارهم التعليمي داخل قريتهم، والتخفيف من أعباء التنقل والتكاليف الإضافية التي تثقل كاهل أولياء الأمور. ومن هنا، جاءت التحركات المؤسسية لتضع هذا الملف في صدارة الأولويات، وسط متابعة حثيثة لتذليل كافة العقبات البيروقراطية والتنظيمية.
برز في هذا المسار الدور الفاعل والملموس للنائب المهندس صقر عبدالفتاح، الذي تبنى المطلب منذ مراحله الأولى، واضعًا إياه ضمن إطار الواجب النيابي المخلص تجاه دائرته. وعبر التنسيق المستمر والمتابعة الدقيقة مع الجهات المعنية بوزارة التربية والتعليم، تكللت تلك الجهود بتحقيق الانفراجة المطلوبة وصدور الموافقات الرسمية، مما أعاد الأمل لكثير من الأسر التي كانت تترقب هذه الخطوة لسنوات.
يعكس هذا الإنجاز نموذجًا للتكامل والشراكة بين المبادرات المجتمعية والمساعي البرلمانية؛ فالمطالب حين ترتكز على حاجة حقيقية وتجد من يحملها بجدية ومسؤولية تحت قبة البرلمان وفي أروقة الأجهزة التنفيذية، لا بد أن تؤتي ثمارها.
إن ما تحقق في مدرسة تفهنا العزب الثانوية ليس مجرد إضافة فصل دراسي، بل استثمار مباشر في مستقبل شباب القرية، وتأكيد على أن خدمة الصالح العام تظل رسالة وأمانة تتطلب العمل المستمر والتفاني. ومع بدء مرحلة جديدة يستفيد منها الطلاب، يبقى التقدير مستحقًا لكل جهد بذل، والتحية واجبة لمن جعل من خدمة الناس غايته وعنوانًا لأدائه البرلماني.



Leave a Reply